السيد محمد الصدر

91

منهج الصالحين

جنسية وطلبت من الحاكم طلاقها ، طلقها بالولاية . وإن لم تصبر ولم تكن في ضرورة جاز له الطلاق وإن كان الأحوط خلافه . وإن لم تعلم حياته من موته وكان قد انقطعت أخباره منذ غيابه تماماً . فهو المفقود . فإن صبرت زوجته ولو باعتبار وجود من ينفق عليها من ماله أومن مالها أومن مال المفقود . فلا كلام . وهنا إن لم يكن للمفقود ولي أو وكيل وكان له مال في البلد أمكن للحاكم الشرعي الصرف منه على زوجته . وإن لم تصبر زوجته وكانت في ضرورة اقتصادية أو جنسية أوفي كلتا الضرورتين . طلقها الحاكم الشرعي بطلب منها . ومع وجود الضرورة ، لا حاجة إلى مضي المدة المعتبرة ، ولا الفحص ، كما يأتي . وإن كان أحوط . وإن لم تكن في ضرورة ، ولكنها لم تصبر وطلبت من الحاكم طلاقها . نظر الحاكم إلى المدة التي غاب فيها . من زمان انقطاع خبره وهو زمان توقع رجوعه ولم يرجع إلى الوقت الحاضر . وهو زمان طلب الزوجة . فإن لم يكن تم لها أربع سنين أمرها بالصبر إلى نهاية الأربعة . فإن انتهت أو كانت منتهية أو كان الزمن أكثر من ذلك . فالمشهور : أنه يؤجلها أربع سنين ثم يفحص عنه في الجهات التي فقد فيها ، فإن علم حياته صبرت وإن علم موته اعتدت عدة الوفاة . وإن جهل حاله وانقضت الأربع سنين أمر الحاكم وليه بأن يطلقها ، فإن امتنع أجبره . فإن لم يكن له ولي أولم يمكن إجباره طلقها الحاكم ثم اعتدت عدت الوفاة . وليس عليها فيها حداد . فإذا خرجت من العدة صارت أجنبية عن زوجها وجاز لها أن تتزوج من شاءت . وإذا جاء زوجها بعدئذ فليس له عليها سبيل . ولنا على هذا المشهور عدة تعليقات : أولًا : أنه لا يجب تأجيل الحاكم لها أربع سنوات زيادة على الأربع السابقة . ثانياً : أنه لا يتعين تجديد الفحص من قبل الحاكم إذا كان قد حصل الاطمئنان بفقده . كما لا يتعين فحص الحاكم أو وكيله . بل يمكن إيكال ذلك إلى